الشيخ السبحاني

24

بحوث في الملل والنحل

5 - أخرج الكشي عن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كنت جالساً عند أبي عبد اللَّه وميسر عنده ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة فقال ميسر بياع الزطي : جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم ، قال : « ومن هم ؟ » قلت : أبو الخطاب وأصحابه ، فكان متكئاً فجلس فرفع إصبعه إلى السماء ثمّ قال : « على أبي الخطاب لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين فاشهدوا باللَّه أنّه كافر ، فاسق مشرك وأنّه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدواً وعشياً ، ثمّ قال : أما واللَّه إنّي لأنفس « 1 » على أجساد أُصيبت معه النار » . 6 - أخرج الكشي عن المفضل بن يزيد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة فقال لي : « يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم » . 7 - أخرج الكشي عن مرازم قال : قال أبو عبد اللَّه : « قل للغالية توبوا إلى اللَّه فإنّكم فسّاق كفّار مشركون » . 8 - أخرج الكشي عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا أبا محمد أبرأ ممن يزعم أنّا أرباب » قلت : برئ اللَّه منه ، فقال : « أبرأ ممن زعم أنّا أنبياء » قلت : برئ اللَّه منه . 9 - أخرج الكشي عن قاسم الصيرفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : « قوم يزعمون أنّي لهم إمام واللَّه ما أنا لهم بإمام ، مالهم لعنهم اللَّه كلما سترتُ ستراً هتكوه ، هتك اللَّه ستورهم » . 10 - أخرج الكشي عن الحسن الوشاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من قال بأنّنا أنبياء فعليه لعنة اللَّه ومن شك في ذلك فعليه لعنة اللَّه » .

--> ( 1 ) . نَفسَ به وعليه : ضنَّ به .